شرح
وخبر محمد بن أبي الحكم ، قال : قلت لغلام لنا : هيى لنا غداءنا . فأخذ لنا أطيارا فذبحها وطبخها ، فدخلت على أبي عبد الله ( ع ) : قال ( ع ) : ادفنهن وافد عن كل طير منهن « 1 » .
أقول : أما خبر ابن أبي عمير فهو للدلالة أو الإشعار بالجواز أولى ، فلأن قوله : إذا طرحه فعليه فداء آخر : معناه : إذا طرحه أو أطعمه الغير يثبت عليه فداء آخر ، فهو مشعر بجواز الإطعام مع الالتزام بفداء آخر .
وأما حسن معاوية فقد مر أنه من نصوص الجواز وعرفت حاله .
وأما خبر محمد فليس فيه ما يدل على كون الغلام محرما ، بل هو على الظاهر في طير الحرم .
الثاني : انه لا يحل المذبوح إلا إذا ذكر الله تعالى عليه ، والمحرم لا يتمكن من ذلك ، إذ مع حرمته عليه كيف يذكره .
وفيه : أولا : النقض بتذكية المغصوب .
وثانيا : بالحل بأن ذكر الله - أي ذكر اسمه تعالى حين الذبح - لا ينافي مع كون الفعل حراما تكليفا .
الثالث : أخبار تعارض الميتة والصيد للمحرم المضطر كصحيح الحلبي عن سيدنا الصادق ( ع ) عن المحرم يضطر فيجد الميتة والصيد أيهما يأكل ؟ قال ( ع ) يأكل من الصيد
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ح 2374 ص 263 / الوسائل ج 13 ح 17345 ص 103 .