تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
والاستيلاء ، فمفادها حينئذ أن مجرد استيلاء المحرم على الصيد لا يوجب حرمته على الحلال ولو ذكاه محل بل للمحل أن يذكيه ويأكله ، وما في ذيل حسن معاوية : فإنه ينبغي له أن يدفنه . قد عرفت أنه مروي بطريق آخر وأما حسن الحلبي : المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه ويتصدق بالصيد على مسكين ، فكونه من الأخبار المجوزة إنما هو بلحاظ ذيله الآمر بالتصدق به على المسكين ، إذ لو كان حراما لما كان وجه لذلك كما هو واضح . ولكن يمكن أن يقال : إن كلمة الداخلة على الصيد للسببية ، والمراد من مدخولها المعنى المصدري ، فمفاد الخبر حينئذ : انه يتصدق على المسكين بسب ارتكابه الصيد ، ويحتمل أن يقدر كلمة مثل فمفاده أنه يتصدق على المسكين بمثل الصيد ، وعلى التقديرين ليس الخبر من النصوص المجوزة للأكل . وفيه : أن حمل الإصابة على خصوص الأخذ والاستيلاء خلاف الظاهر سيما مع فرض السؤال عن أكله من دون تقييد بالتذكية فتأمل ، مع أن حمل على السببة ، أو تقدير كلمة مثل في الحسن خلاف الظاهر جدا لا يصار اليه بغير دليل . الرابع : حمل الأخبار المانعة على الكراهة للنصوص المصرحة بالجواز .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 246 | السيد محمد صادق الروحاني