تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
الصيد ، فان دل فعليه الفداء ، فان المستفاد منها ثبوت الفداء في كل ما تعلق به النهي ، وهذا التلازم لا يتم إلا على تقدير تخصيص الصيد بالمحلل منه ، وأما غيره فلا تلازم فيه . بل صرح الشيخ في المبسوط « 1 » بأنه لا خلاف بين العلماء في عدم وجوب الجزاء في قتل الحية والعقرب والفأرة والغراب والحداة والكلب والذئب ، وأنه لا يجب الجزاء عندنا في الجوارح من الطير كالبازي والصقر والشاهين والعقاب ونحو ذلك والسباع من البهائم ، فلو كان صيد هذه الأنواع حراما كان الواجب ثبوت الفداء ، للتلازم المستفاد من الآية والنصوص ، والتالي باطل ، لما عرفت من الاجماع ، فيتعين أن المراد خصوص مأكول اللحم . وإن شئت قلت : إن مفاد الآية والروايات ثبوت الفداء في كل ما تعلق به النهي فلابد من أحد التخصيصين : إما تخصيص الصيد بالمحلل ، أو الفداء ببعض ما يحرم صيده ، فلا يعلم عموم حرمة الصيد . أقول : إن غاية ما يثبت بذلك اختصاص حرمة الصيد بما فيه الفداء ، وهذا لا يفيد فيما نهي فيه عن قتل الدواب والسباع ونحوها من الاخبار بالمنطوق والمفهوم . وبعبارة أخرى : إن لنا عنوانين : أحدهما : الصيد ، والآخر : قتل
هامش
( 1 ) المبسوط . ج 1 ص 338 - 339 .