شرح
وتقريب الاستدلال به : أن المراد بالصيد الحيوان المصطاد ، وبديهي أن التحريم إذا تعلق بالعين الخارجية دون الفعل كان ظاهرا في إرادة أظهر أفراده ، مثلا قوله تعالى :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْظاهر في حرمة نكاحهن ، ففي المقام يكون ظاهرا في إرادة حرمة الاكل ، وحيث إن المحرم على كل أحد في حال إحرامه وغير إحرامه ، والحرمة في الآية الكريمة قيدت بحال الاحرام ، فيعلم أن الحكم في الآية مختص بالمحلل ، فإنه الذي يصلح تقييد حرمته بحال الاحرام .
وفيه : أولا : أنه يمكن أن يكون المراد بالصيد في الآية الشريفة الاصطياد ، بل هو الظاهر منها دون المصيد .
وثانيا : ما تقدم من أن حذف المتعلق يفيد العموم ، وأن المقدر هو جميع الآثار إلا مع قيام القرينة على إرادة أثر خاص منه .
وثالثا : أن غاية ذلك اختصاص الآية الكريمة بالمحلل ولا مفهوم لها ، كي يقيد به إطلاق سائر الدلة .
رابعها : انصراف الأدلة عن المحرم أكله ، وعن كشف اللثام « 1 » تقريبه بدعوى تبادر المحلل ، وأيده بأصالة الحل والبراءة .
وفيه : أنه لا منشأ لشيء منهما ، وأصالة الحل والبراءة لا مجرى لهما مع إطلاق الدليل .
هامش
( 1 ) كشف اللثام ط . ج ج 5 ص 321 .