تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
ونحوهما غيرهما : أن المحرم هو الإشارة والدلالة المسببتان للصيد لا مطلقا . والمراد بالتسبيب ليس هو التسبيب التوليدي لتوسط فعل الصائد المختار بين الدلالة والإشارة والصيد ، بل المراد مطلق المدخلية في اصطياده أو إتلافه ولو على جهة الشرطية . والتعليل كما يخصص كذلك يعمم ، فما في النصوص من العلة الغائية - وهي ترتب الصيد - يوجب الالتزام بحرمة كل فعل له دخل إعدادي في الاصطياد . وبعبارة أخرى : لا إشكال في أنه إذا قال المولى لعبده : لا تدخل الدار زيدا فيطلع على أسرار البيت : يفهم العرف منه عدم جواز كلما يترتب عليه ذلك ، وليس ذلك من باب تنقيح المناط كما هو واضح ، وفي المقام بما أنه رتب على النهي عن الدلالة والإشارة الاصطياد فيفهم العرف منه كبرى كلية وهي حرمة كل ما تفرع عليه الاصطياد كالاغلاق وما شاكل ، وعلى هذا فتسرية الحكم لا تحتاج إلى دعوى الاجماع على حرمة مطلق الإعانة على الصيد بكل فعل تحقق به ولو بالاغلاق كما في الجواهر « 1 » ، كي يورد عليه بعدم ثبوت الاتفاق أولا ، وعدم كونه تعبديا ثانيا .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 18 ص 286 .