شرح
وثانيا : أنه جعل هذه الصلاة في الصحيح الآتي من الصلوات التي تصلى في كل وقت .
وقد يستدل له : بما تضمن أنه يحرم في دبر صلاته ، فإن المتبادر منه التعقيب بلا فاصلة .
وفيه : أنه يعارضه ما تضمن من الصحاح المتقدمة أنه يحرم في دبر المكتوبة . وهي أكثر وأصح سندا .
فإما أن تقدم لذلك ، أو يحمل الدبر على المعنى الأعم .
واستدل صاحب الجواهر « 1 » لما ذهب اليه بصحيح معاوية بن عمار ، قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : خمس صلوات لا تترك على حال ، إذا طفت بالبيت وإذا أردت أن تحرم « 2 » .
وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : خمس صلوات تصليها في كل وقت منها : صلاة الاحرام « 3 » .
وأورد عليه : بأنه لو تمت دلالة الروايتين على مشروعيته صلاة الاحرام في وقت الفريضة فغايتها مشروعية الاحرام في دبرها حينئذ ، لا الجمع بينها وبين الفريضة والاحرام بعد الفريضة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 18 ص 193 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 2 ح 141 ص 172 / الوسائل ج 4 ح 5033 ص 241 .
( 3 ) الوسائل ج 12 ح 16476 ص 346 .