تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
واستدل للثالث « 1 » : بان المعاهدة مع الله سبحانه على فعل شئ ترجع إلى جعل ذلك له وتمليكه إياه ، فيشمله صحيح الحلبي ، وكذا خبر علي . وفيه : أن المعاهدة مع الله على فعل شئ كالمعاهدة مع غيره على ذلك ، فكما أنه في المعاهدة مع غيره لا يكون تمليك إياه كذلك في المعاهدة مع الله سبحانه ، فالمتعين الاقتصار على النذر . 5 - لو نذر ولم يحرم من المكان المعين عمدا أو نسيانا ، وأحرم من الميقات صح إحرامه ، لان غاية الأمر كون الاحرام من الميقات ضد الاحرام من ذلك المكان ، والامر بالضدين معا غير ممكن ، لكنه لا يوجب عدم الامر به بنحو الترتب فهو مأمور به فيصح . وما أفاده بعض الأعاظم « 2 » من أن الاحرام من الميقات حيث إنه يكون في صورة العمد تفويتا للواجب المملوك فيكون حراما فيبطل إذا كان عبادة . يرد عليه : أنه بما أن له أن لا يحرم من الميقات ولا يحرم من ذلك المكان أيضا فالاحرام من الميقات ليس تفويتا له ، بل المفوت اختيار المكلف ، وعليه فلا يكون الاحرام من الميقات حراما فيصح كما مر .
هامش
( 1 ) القول بالتفصيل بين العهد واليمين بإلحاق الأول دون الثاني . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى ج 11 ص 303 .