شرح
4 - عن الشهيد الثاني في المسالك « 1 » استظهار إلحاق العهد واليمين بالنذر ، ولم يستبعده سيد العروة « 2 » ، وظاهر كل من اقتصر على النذر ، الاختصاص به وعدم إلحاقهما به ، ومال اليه صاحب الجواهر ( ص ) « 3 » .
وربما يحتمل التفصيل بين العهد واليمين ، وإلحاق الأول دون الثاني .
واستدل للأول « 4 » : بان النصوص شاملة لهما ، فإنها مفروضة فيمن جعل ذلك عليه لله ، وباطلاق قوله في خبر أبي بصير : فجعل على نفسه أن يحرم . فان الجعل على النفس كما يحصل بسبب النذر كذلك
يحصل بسبب العهد واليمين .
ولكن يرد على الأول : أن في العهد واليمين لا يكون تمليك شئ
لله تعالى بخلافه في النذر ، وعليه فظاهر قوله : جعل لله عليه أن يحرم . هو خصوص النذر .
وأما الثاني : فقد مر التأمل في دلالته ، فان ظاهره مجرد جعل الاحرام من المواضع البعيدة على نفسه من باب تحمل الزحمة فهو بظاهره غير معمول به .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 2 ص 219 .
( 2 ) العروة الوثقى ط . ج ج 4 ص 644 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 18 ص 123 .
( 4 ) القول بإلحاق العهد واليمين بالنذر .