شرح
4 - أن الاحرام قبل الميقات كما تقدم مرجوح ، ويعتبر في النذر رجحان المتعلق .
والجواب عن ذلك : بكفاية الرجحان حين العمل ولو للنذر غير صحيح ، فان انعقاد النذر متوقف على الرجحان ، فالرجحان الآتي من قبل النذر إن كان كافيا لزم الدور وهو باطل .
فالحق في الجواب أن يقال : إن من الممكن ثبوتا أن يكون نذر الاحرام قبل الميقات ملازما واقعا لجهة موجبة للرجحان ، أو يكون النذر الجامع لشرائط الصحة سوى شرط الرجحان موجبا لرجحان المتعلق في ظرفه ، وعليه فلا مانع عن الاخذ بالدليل في مقام الاثبات الدال على صحة نذره ؟ مع أنه يمكن أن يقال بكون الدليل مقيدا لاطلاق ما دل على اعتبار الرجحان في متعلق النذر ، وكم له نظير في الفقه .
فالمتحصل : أنه لا إشكال في الخبر سندا ودلالة .
ومنها : ما رواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل عن صفوان عن علي بن أبي حمزة ، قال : كتبت إلى أبي عبد الله ( ع ) أساله عن رجل جعل لله عليه أن يحرم من الكوفة ، قال : يحرم من الكوفة « 1 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 5 ح 9 ص 53 / الوسائل ج 11 ح 14929 ص 327 .