شرح
الثاني : ما في الحدائق « 1 » وهو أنه تحمل نصوص المنع على الحرير المحض ونصوص الجواز على الممتزج .
وفيه : أنه جمع تبرعي لا شاهد له حتى بالنسبة إلى صحيح يعقوب : إذ ليس فيه سوى الجواب ب - ( نعم ) عن السؤال عن لبس الحرير الظاهر في الخالص .
وخبر أبي عيينة الذي جعله في المدارك والحدائق شاهدا لهذا الجمع لم يظهر لي وجه شهادته ، فإنه بعد أن نهي عن لبس الحرير في حال الاحرام وسؤال الراوي أن سداه إبريسم وهو حرير ، قال ( ع ) : ما لم يكن حريرا خالصا لا بأس .
وقد يقال : إن نظرهما إلى أن روايات الجواز مطلقة من هذه الجهة أي شاملة للخالص والممزوج ، وروايات المنع مختصة بالخالص ، فيقيد إطلاق الأولى بالثانية .
ويرده : أن قوله : ما لم يكن حريرا خالصا إنما هو في جواب السؤال عن لباس الخز الذي يكون سداه من حرير ، وإلا فالحرير ظاهر في الخالص ، وعلى أي حال لسان الأدلة المانعة والمجوزة واحد .
الثالث : ما في الحدائق « 2 » أيضا ، وهو أن روايات المنع أكثر فترجع بالأكثرية .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 15 ص 87 .
( 2 ) الحدائق الناضرة ج 15 ص 87 .