شرح
الأول : ما عن الذخيرة « 1 » وفي الجواهر « 2 » ، وهو حمل نصوص المنع على الكراهة جمعا بينها وبين نصوص الجواز .
والشاهد به - مضافا إلى كونه جمعا عرفيا - الطائفة الأخيرة المتضمنة للفظ الكراهة الظاهرة في الكراهة المصطلحة .
وفيه : أن الكراهة في الاخبار ليست ظاهرة في الكراهة المصطلحة : بل إطلاقها وإرادة الحرمة منها في النصوص شائعة ، بل أكثر من أطلاقها على المصطلحة .
وأما الحمل لأجل الجمع فيرده : أن الجمع العرفي عبارة عن كون أحد الخبرين بنظر العرف قرينة على الاخر بحيث لو جمعهما في كلام واحد لا يري العرف تهافتا بينهما أصلا ، والمقام ليس كذلك فإنا إذا جمعنا قوله ( ع ) : نعم . في جواب : وتلبس الحرير ، كما في صحيح يعقوب ، مع قوله ( ع ) في صحيح العيص : تلبس ما شاءت غير الحرير . لا محالة يكونان متهافتين ، ولا يرى العرف أحدهما قرينة على الاخر .
ومن الغريب أن صاحب الجواهر بنفسه ذكر ذلك ضابطا للجمع العرفي ، ومع ذلك التزم في المقام بالحمل على الكراهة جمعا .
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد ج 3 ص 581 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 18 ص 244 .