شرح
وعن الوسيلة « 1 » : التوشح من غير ذكر للارتداء .
واستدل الأولون ، بالاطلاق ، وعن كشف اللثام « 2 » : ولا يتعين شئ من الهيئتين ، للأصل من غير معاض ، بل يجوز التوشح بالعكس أيضا أي إدخال طرفه تحت الإبط الأيسر والقاؤه على الأيمن . انتهى .
وفيه : أن الظاهر من لبس الرداء الارتداء به ، كما يظهر لمن راجع نظائره ، فهل ترى أنه لو أمر بلبس العمامة أو المنطقة فهل يتوقف أحد في أن المراد التعمم والتمنطق فكذلك في المقام .
وأما الثاني فلم يذكر له دليل وضعفه ظاهر ، فالأظهر هو الارتداء به .
وهل يجوز عقد الرداء أم لا كما عن المصنف والشهيد في الدروس « 3 » ؟
وجهان : أظهرهما المنع ، فإن المنساق من الامر بالارتداء المستفاد
من لبس الرداء هو لبسه بطريقه المتعارف وهو الالقاء دون العقد والشد ، فإنه غير الارتداء .
وربما يستدل له بموثق سعيد الأعرج أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن المحرم يعقد إزاره في عنقه ، قال ( ع ) : لا « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسيلة ص 173 .
( 2 ) كشف اللثام ط . ج ج 5 ص 275 .
( 3 ) الدروس ج 1 ص 344 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ح 2641 ص 345 / الوسائل ج 12 ح 16906 ص 502 .