شرح
وأما مصحح معاوية عن الإمام الصادق ( ع ) : إن لبست ثوبا في إحرامك لا يصلح لك لبسه فلب وأعد غسلك ، وإن لبست قميصا فشقه وأخرجه من تحت قدميك « 1 » .
فالظاهر منه غير ما نحن في ، وهو اللبس بعد الاحرام ، وصريحه الفرق بين لبس الثياب ولبس القميص ، ولم يعمل به أحد فيطرح ، فتحصل : أن الأظهر عدم اشتراط التجرد .
وأما المسألة الثانية : وهي اشتراط لبس الثوبين فيه ، فالأظهر عدمه أيضا ، وذلك ، لان صحيح معاوية وإن لم يكن مربوطا بذلك فإنه في التجرد ، إلا أنه يمكن الاستدلال لعدم اعتباره فيه بوجهين :
الأول : أن الخبرين الآخرين وإن كان موردهما الجهل إلا أنه من جهة أن المفروض فيهما عدم لبس الثوبين وقد حكم ( ع ) بالصحة ونزع لباسه من رأسه ، وعلله بما مفهومه أنه لو فعل ذلك عالماً ينزع لباسه من رجليه - يدلان على الصحة مع عدم لبسهما عالماً .
الثاني : أنه مقتضى اطلاق صحيح معاوية عن أبي عبد الله ( ع ) :
يوجب الاحرام ثلاثة أشياء التلبية والاشعار والتقليد فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ح 3 ص 348 / الوسائل ج 12 ح 16863 ص 489 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 5 ح 58 ص 43 / الوسائل ج 11 ح 14798 ص 279 .