شرح
رأسه « 1 » . ونحوه خبر عبد الصمد بن بشير « 2 » .
قد يقال : إن الخبرين مختصان بالجاهل ، فيقيد إطلاق صحيح معاوية بهما كما في الحدائق « 3 » .
وفيه : أولا : أن ذيل الخبر متضمن لسؤال وجواب آخرين وهو مطلق .
وثانيا : أن قوله : إنما جهل . علة لعدم النزع من الرجلين ، وأنه يجوز أن ينزعه من رأسه ، فمفهومه أن العالم ينزعه من رجليه ، ولازم ذلك صحة إحرامه فهما أيضا يدلان على انعقاد الاحرام في صورة العلم أيضا .
وأضعف من ذلك استدلاله ( قدس ) لعدم الاشتراط بعد ذلك بما دل على أن الاحرام هو النية والتلبية ونزع الثياب ولبس الثوبين غير داخلين في حقيقته ، فإنه إذا كان للخبرين مفهوم ، وكان مفهومه ما استظهره من البطلان في صورة العلم كانا هما الدليل على البطلان وبهما يخرج عن ما ذكر ، وإن لم يكن لهما مفهوم لما كان وجه لتقييد إطلاق صحيح معاوية بهما ، لعدم حمل المطلق على المقيد في المتوافقين .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ح 2 ص 348 / الوسائل ج 12 ح 16862 ص 489 .
( 2 ) الوسائل ج 12 ح 16861 ص 488 .
( 3 ) الحدائق الناضرة ج 15 ص 78 .