شرح
ويمكن الجمع بينه وبين ما تقدم بالالتزام بالفرق بينهما في تأكد الفضيلة لا في أصلها .
ولا يبعد أن يقال : إن الصحيح ليس في مقام بيان جواز التأخير أو التقديم ، بل إنما يدل على الفرق بينهما - لو اختار التقديم - بان الماشي يجهر بها والراكب لا يجهر .
وأما الطائفة الخامسة : - أي خبر علي - فلضعفها في نفسها وعدم عمل الأصحاب بها ، ومعارضتها لما تقدم لا بد من طرحها .
فتحصل : أنه يجوز تأخير التلبية إلى البيداء بل الأفضل ذلك من غير فرق بين الراكب والماشي ، ويجوز الاتيان بها من حين الاحرام ، ولكن لا يجوز تأخيرها عن البيداء .
الموضع الثاني : إذا أحرم من طريق آخر غير المدينة ، فعن
المبسوط « 1 » والتحرير « 2 » والمنتهى « 3 » والمسالك « 4 » : الأفضل تأخيرها إلى أن يمشي قليلا .
وفي المقام رواية واحدة مختصة بمن يحج من طريق العراق ، وهي
هامش
( 1 ) المبسوط . ج 1 ص 316 .
( 2 ) تحرير الأحكام ط . ج ج 1 ص 572 .
( 3 ) منتهى المطلب ط . ج ج 2 ص 671 .
( 4 ) مسالك الأفهام ج 2 ص 246 .