شرح
الموضع الأول : المحكي عن ابني حمزة « 1 » والبراج « 2 » أن الأفضل لمن حج على طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء « 3 » مطلقا ، ووافقهما الشيخ « 4 » وابن سعيد « 5 » في خصوص الراكب ، وتبعهم جمع من متأخري المتأخرين ، بل لم يستبعد بعض الفقهاء وجوب التأخير لولا ذهاب قدماء الأصحاب إلى التخيير .
والنصوص الواردة في المقام على طوائف :
الأولى : ما تضمن الامر بالتأخير إلى البيداء وقد تقدمت تلك النصوص في مسألة مقارنة التلبية للنية .
الثانية : ما يدل على عدم وجوب الفرق في ذلك بين الراكب
والماشي ، لاحظ : صحيح معاوية أو حسنه المتقدم في تلك المسألة .
الثالثة : ما يدل على عدم وجوب التأخير وجواز الاتيان بها بعد الاحرام بلا فصل ، كموثق إسحاق المتقدم ، وخبر عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) هل يجوز للمتمتع بالعمرة إلى الحج أن يظهر
هامش
( 1 ) الوسيلة ص 161 .
( 2 ) المهذب ج 1 ص 216 .
( 3 ) البيداء أرض مخصوصة بين مكة والمدينة على ميل من ذي الحليفة نحو مكة .
( 4 ) النهاية ص 214 / الخلاف ج 2 ص 289 / المبسوط . ج 1 ص 316 .
( 5 ) الجامع للشرايع ص 183 .