شرح
أم يجوز إلا مع العلم بتعلق غرض بذلك المعين كما في الشرائع « 1 » ، بل نسب في الجواهر « 2 » إلى المشهور ، أم لا يجوز إلا مع العلم بانتفاء الغرض في ذلك الطريق كما في المستند « 3 » وعن غيره ؟
أقول : لا إشكال في أن مقتضى قواعد باب الإجارة لزوم الاتيان بخصوص ما وقعت الإجارة عليه إلا إذا كان ذكر طريق خاص من باب التعارف ، لعموم ما دل على وجوب الوفاء بالعقود والشروط من غير فرق في صورة التعيين في عقد الإجارة بين تعلق غرض بذلك المعين وعدمه ، فإن التعيين في عقد الإجارة يوجب تعين ذلك ، وإنما لا يجب إذا كان الموضوع الطريق الكلي ، وإنما ذكر طريقا معينا من باب المثال .
ولكن في المقام رواية صارت هي منشئا لهذا الاختلاف ، وهي صحيحة حريز بن عبد الله قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل أعطى رجلا حجة يحج بها عنه من الكوفة ، فحج عنه من البصرة ، فقال ( ع ) : لا بأس إذا قضى جميع المناسك ففد تم حجه « 4 » .
والقائلون بجواز العدول مطلقا تمسكوا بإطلاقها ، وقد حملوها غيرهم على محامل .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 170 .
( 2 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 374 .
( 3 ) مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 132 .
( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ح 91 ، ص 415 / الوسائل ، ج 11 ، ح 14576 ، ص 181 .