شرح
ولكن يمكن أن يقال : إنه إن أتى بغير ما أستؤجر عليه مع رضا المستأجر وبإذنه يمكن الحكم باستحقاقه الأجرة من أحد الطريقين :
إما أن يكون من قبل الوفاء بغير الجنس بحيث يقع مصالحة بين الطرفين بأن يأتي عوض ما استحقه عليه بنوع آخر من الحج ، وعليه فيستحق الأجرة المسماة ، وتبرأ ذمته أيضا .
وإما أن يكون الاتيان بالحج الثاني من قبيل العمل بالضمان فيستحق أجرة المثل ، ويجب رد الأجرة المسماة إن أخذها .
هذا كله في الرضا المتقدم ، وأما الرضا المتأخر فهو لا يغير الحكم أصلا ووجوده كعدمه .
وأما النصوص الخاصة فهي روايتان :
إحداهما : رواية أبي بصير - التي رواها المشايخ الثلاثة ، وعلى ما في الوسائل هي في أعلى مراتب الصحة - عن أحدهما عليهما السلام في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها عنه حجة مفردة فيجوز له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ، قال ( ع ) : نعم ، إنما خالف إلى الفضل « 1 » .
وفي رواية الصدوق : إنما خالفه إلى الفضل والخير « 2 » .
ثانيتهما : رواية علي - الذي استظهر صاحب المدارك ( ره ) كونه - ابن
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 4 ، ح 1 ، ص 307 / الوسائل ، ج 11 ، ح 14577 ، ص 182 .
( 2 ) الفقيه ، ج 2 ، ح 2874 ، ص 425 .