تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
ولكن هذا يبتنى على أن يكون قوله : إذا قضى . . . فقد تم حجه ، متفرعا على قوله : لا بأس ، وهو خلاف الظاهر ، بل الظاهر كون الجواب متضمنا لحكمين : أحدهما : نفي البأس عن الحج نفسه الظاهر في جواز ذلك للأجير . ثانيهما : إجزائه عن المنوب عنه المؤدى ذلك بقوله : إذا قضى . . . فقد تم حجه . ودعوى : أن الصحيح محمول على الغالب من عدم الغرض في طريق معين . تندفع : بأنه بملاحظة أن الحج من الكوفة أكثر ثوابا من الحج من البصرة لا محالة يكون الغالب تعلق الغرض به . فتحصل : أن الأظهر جوازه مطلقا وإجزائه عن المنوب عنه . وأما الأجرة فإن كان تعيين الطريق من باب المثال لا إشكال ولا كلام في استحقاقه تمام الأجرة المسماة وهو واضح . وإن كان تعيينه على وجه الشرطية الفقهية بمعنى الالتزام في الالتزام بأن أوقع العقد على الحج بالأجرة وشرط في ضمنه أن يكون الحج من الطريق المعين يثبت الخيار للمستأجر ، لتخلف الشرط ، فإن أمضاه استحق الأجير الأجرة المسماة ، وإن فسخه استحق أجرة المثل ، لان الحج وقع بطلب المستأجر وأمره ، فيكون من باب العمل بالضمان .