شرح
من كلماتهم المتفقة على جواز العدول مع فرض التخيير . . انتهى « 1 » .
وقد أفاد الفاضل النراقي في المستند في مقام رفع التنافي : أن الإجارة تارة تقع على منافع الشخص في الزمان المعين وإن كان مراد المستأجر استيفاء نفع خاص منه ، وأخرى على العمل ، فإن وقعت على الطريق الأول يتحمل التخيير فيستأجر الشخص في سنة معينة مطلقا لان يحج بما يأمره أو بما يشاء الأجير ، فالمنتقل إلى المستأجر منفعة الشخص ، وله أن يخيره في كيفية إيجاد المنفعة ، ومن هذا القبيل إجارة الشخص لمعونة السفر أو الخدمة مع أن أنواعهما غير محصورة .
وإن وقعت على الطريق الثاني بأن يستأجره للحج خاصة أي ينتقل اليه هذه المنفعة خاصة فلا شك في اشتراط التعيين ، لاختلاف العمل والكيفية ، وزمان كل منهما ، فلا يتحمل التخيير ، للزوم تعيين المنتقل اليه من المنافع « 2 » .
وفيه : أن المنفعة عبارة عن الحيثية القائمة بالعين الموجودة بوجودها على نحو وجود المقبول بوجود القابل ، فمنفعة الخادم ليست ما هو فعله ، بل حيثية كون الخادم خادما منفعته ، وهذه إنما تصير فعلية بالعمل ، ففي الإجارة يكون المورد هو العمل لا المنفعة ، وبما أنه على الفرض مختلف وله أنواع متضادة لا يمكن الاتيان بها جميعا فلا تكون متعلقة لها ، فلا بد من التعيين
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 373 .
( 2 ) مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 129 و 130 .