تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
من مكة ما يبذل لمن يريد العود ، وهذا كله كاشف عن دخل الذهاب بل والاياب في متعلق الإجارة . وفيه : أنه ربما يكون بعض القيود والأوصاف دخيلا في زيادة قيمة المقيد ومع ذلك لا يؤخذ جزء لمورد المعاملة ، ولعل مقدمة الحج كذلك ، فلا صارف عن ظهور الحج في الاعمال المخصوصة . لا يقال : إن حج البيت معناه قصده والتوجه اليه فيدخل طي الطريق فيه بماله من المفهوم . فإنه يقال : إن مقصود الطرفين من جعل الحج موردا للإجارة هو الحج بماله من الحقيقة المتشرعية وهي الأعمال الخاصة . واستدل للثاني « 1 » : بأن مقدمات الاعمال المستأجر عليها لا تكون داخلة في الإجارة ، ألا ترى أن من يستأجر بناءاً لبناء داره يريد خروجه ومجيئه إلى موضع العمل ، وليس ذلك مما استؤجر له قطعا لا عرفا ولا عادة ، وكذا في العبادات فمن استؤجر للصلاة لا يكون تحصيله الماء والتوضي داخلا في مورد الإجارة فكذلك الحج ، وبأن طي الطريق إلى الميقات بنفسه لا مالية له . نعم هو يوجب بذل المال بإزاء الحج الواقع بعده أزيد مما يبذل بإزاء الحج الميقاتي ، فلا يوزع عليه الأجرة ، وبأنه من قبيل الأوصاف فكما لا
هامش
( 1 ) نسبته إلى ما ذكر مع العود أيضاً .