شرح
فرارا عن الابهام والجهالة والغرر ، وتمام الكلام في كتاب الإجارة .
وأما في مسألة الخدمة فإنما تصح الإجارة مع عدم اختلاف أنواعها من حيث المالية فيوقع الإجارة على الطبيعي بلا لحاظ الخصوصيات ، أو الكلي في المعين ، وأما مع اختلاف أنواعها في المالية فلا تصح الإجارة على الخدمة من دون تعيين .
نعم في جملة من الموارد يكون من باب العمل بأمر المستأجر ولمصلحته ، ويستحق حينئذ الأجرة ، وهذا ليس من باب الإجارة .
وبالجملة مع فرض اختلاف أنواع الحج من حيث المالية - كما هو المفروض - لا تصح الإجارة إلا على المعين ، ومع عدم اختلافها من حيث المالية يصح إيقاع الإجارة على الكلي المعين لكنه خلاف الفرض ، فلا مناص في المقام إلا عن ما أفاده في الجواهر ، قال : نعم لو قلنا بعد تعيين الفرد بالعقد بإجزاء غيره عنه مع رضا المستأجر نحو الوفاء بغير الجنس أمكن الاجزاء حينئذ لذلك لا لأنه مقتضى الإجارة . . انتهى « 1 » . .
وكيف كان فتارة يكون على المنوب عنه نوع خاص من الحج وتقع الإجارة عليه ، وأخرى يكون مخيرا بين النوعين أو الأنواع كما في الحج المستحبي والمنذور المطلق ، أو كان ذا منزلين متساويين في مكة وخارجها ، ولكن يستأجر على نوع خاص منه .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 373 .