شرح
من الأجرة ما قابل المتخلف من الطريق ذاهبا وعائدا . . انتهى « 1 » .
وفي الحدائق نسبة استحقاق الأجرة بالنسبة إلى تصريح الأصحاب « 2 » .
واختار صاحب الجواهر ( ره ) استحقاق أجرة المثل له « 3 » .
واستدل للأول في الحدائق « 4 » بأن مقتضى قواعد إلاجارة وإن كان عدم الاستحقاق إلا أنه يشهد به موثق عمار الساباطي عن امامنا الصادق ( ع ) في رجل حج عن آخر ومات في الطريق ، قال : وقد وقع أجره على الله ولكن يوصي فإن قدر على رجل يركب في رحله ويأكل زاده فعل « 5 » .
بتقريب : أنه يدل على أن ما مضى من مؤونة الطريق كان مستحقا للميت فلم يأمر باستعادته منه ، فيستكشف من ذلك استحقاقه له .
أقول : لا بأس به إلا أنه لا يدل على عدم استعادته منه من جهة كونه بعض الأجرة المسماة أو لكونه أجرة المثل ، بل يمكن أن يقال بالثاني ، إذ الأجرة المسماة ربما تزاد على مقدار ما صرفه ، وعليه فينطبق الخبر على القاعدة ، فإن عمل المسلم محترم لا يذهب هدرا ، والمفروض أنه لوحظ المشي قيدا في الإجارة فلم يلاحظ مجانا ، كي يقال : إنه أقدم عليه مجانا .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 170 .
( 2 ) الحدائق الناضرة ، ج 14 ، ص 260 .
( 3 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 370 .
( 4 ) الحدائق الناضرة ، ج 14 ، ص 263 .
( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ح 253 ، ص 461 / الوسائل ، ج 11 ، ح 14585 ، ص 186 .