شرح
وبه يظهر : أنه لا مورد لقاعدة الغرور المستفادة من قوله : المغرور يرجع إلى من غره .
وإن مات بعد الشروع في الاعمال وقبل أن يدخل الحرم - فعن المدارك « 1 » وغيرها ، وعن النافع « 2 » والقواعد « 3 » في نظير المسألة التوزيع على ما أتى به من الاعمال بعد الاحرام وأنه يستحق بنسبة ما فعله إلى الجملة ، وعن بعضهم نسبة ذلك إلى تصريح الأصحاب .
وذهب صاحب الجواهر ( ره ) « 4 » إلى أنه وإن لم يستحق من المسمى بالنسبة إلا أنه يستحق أجرة المثل لما أتى به .
واختار جماعة من الأصحاب عدم استحقاقه شيئا .
فقد استدل للأول « 5 » : بأن الإجارة وقعت على مجموع العمل فكل جزء من أجزاء العمل جزء من مورد الإجارة وبإزائه مقدار من الأجرة المسماة فيستحقه ، نظير تبعض الصفقة في باب البيع .
وأورد عليه : بأن بعض مورد الإجارة إنما يستحق الأجير ما يقابله من الأجرة المسماة إن كان له بانفراده مالية وقيمة ، وإلا فلا يستحق شيئا ، كما هو
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ، ج 7 ، ص 119 .
( 2 ) المختصر النافع ، ص 77 .
( 3 ) قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 410 .
( 4 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 370 .
( 5 ) استحقاقه بنسبة ما فعله إلى الجملة .