شرح
ثم لو أغمضنا عما ذكرناه فما أفاده صاحب الجواهر ( ره ) متين فإنه لم يأت بالعمل مجانا ، بل أتى به بأمر المستنيب ، فلا يذهب عمله هدرا ، وفي استحقاق أجرة المثل لا يعتبر المالية والقيمة كما هو واضح .
نعم إذا كانت الإجارة واقعة على مجموع العمل بقيد كونه موجبا لفراغ الذمة يكون بعض العمل مما أقدم العامل على الاتيان به مجانا على تقدير عدم ضم البقية اليه ، ولعله بما ذكرناه يمكن الجمع بين كلمات النافين والمثبتين ، والله تعالى أعلم .
وأما الصورة الرابعة : وهي ما لو كانت الإجارة على الاعمال مع طي الطريق ، فإن كان طي الطريق مأخوذا جزء لمورد الإجارة فحكم المشي إلى الحج حينئذ حكم الاعمال بعد الاحرام وقبل الدخول في الحرم ، ويجزي فيه ما ذكرناه في تلك الأعمال طابق النعل بالنعل .
وأما إن كان مأخوذا شرطا بأن تكون الإجارة على العمل المقيد بالذهاب فقد يستشكل في أخذه قيدا نظرا إلى أن الذهاب ضروري ومما لا بدَّ منه ، فلا إطلاق له كي يحسن تقييده .
ولكن يندفع ذلك : بأنه لو تم فإنما هو فيما لو أخذ الذهاب المطلق قيدا لا الذهاب الخاص وهو ما كان بنية النيابة ، فلا مانع من أخذه قيدا .
وكيف كان ففي الشرائع : ولو مات قبل ذلك لم يجزئ ، وعليه أن يعيد