شرح
الإجارة على العمل لا إفراغ الذمة ، وهو من قبيل الداعي . وإن مات قبل الشروع في الاعمال لا يستحق شيئا لفرض الإجارة على العمل .
وما أفاده صاحب الجواهر ( ره ) « 1 » من أن مقتضى أصالة احترام عمل المسلم الذي لم يقصد التبرع به ، بل وقع مقدمة للوفاء بالعمل المستأجر عليه فلم يتيسر له ذلك - استحقاق الأجرة عليه على نحو بعض العمل المستأجر عليه الذي لا استقلال له كبعض الصلاة .
يرد عليه : أن عمل المسلم محترم إذا لم يسقط احترامه ، ومن آجر نفسه للأعمال خاصة وأخرج طي الطريق من متعلق الإجارة فقد أسقط احترامه ولا يستحق له شيئا .
كما أن ما أفيد من أن من أسباب الضمان الاستيفاء بالامر ، فمن عمل بأمر غيره فقد استوفى ذلك الغير عمله فيكون مضمونا عليه ، وفي المقام وإن لم يأمر المستنيب بطي الطريق نفسا إلا أنه مأمور به بالامر الغيري .
يرد عليه : أولا : النقض بما لو أتى بتمام الاعمال ، فإن لازم ذلك أن يستحق تمام الأجرة للعمل ، ويستحق أجرة المثل لطي الطريق لكونه بأمره وخارجا عن مورد الإجارة .
وثانيا : بالحل : وهو أن الامر الغيري سيما المبني على المجانية لا يكون من أسباب الضمان .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 376 .