شرح
الأولى : ما دل على الاجزاء لو مات في الطريق مطلقا ، وهي موثق إسحاق والمرسلان .
الثانية : ما دل على عدم الاجزاء مطلقا ولو لم يكن غير هاتين الطائفتين لكنا حاملين للثانية على الاستحباب .
ولكن في المقام طائفة ثالثة ، وهي مرسلة المفيد المعتبرة المفصلة بين الموت قبل الدخول في الحرم ، والموت بعده ، والحكم بعدم الاجزاء في الأول ، وبه في الثانية ، ونسبتها مع كل من الطائفتين وإن كانت عموما من وجه كما مر إلا أنها تقدم عليهما بناء على المختار من الرجوع في تعارض العامين من وجه إلى نصوص الترجيح ، فإن الشهرة الفتوائية التي هي أول المرجحات مع المرسلة ، والمرجحات الأخرى إنما هي في طول ذلك على المختار من الترتيب بينها ، وعليه فيقيد بذيلها الطائفة الأولى ، وبصدرها الطائفة الثانية .
فيكون المتحصل : أنه إن مات بعد الدخول في الحرم سقط الحج عنه وأجزأ عن المنوب عنه وإن مات قبله لم يجزئ .
وأما الصورة الثالثة : وهي ما لو مات بعد الاحرام وقبل الدخول في الحرم ففيها قولان :
الاجزاء : نسب إلى الشيخ في المبسوط « 1 » والخلاف « 2 » والحلي في
هامش
( 1 ) المبسوط ، ج 1 ، ص 323 .
( 2 ) الخلاف ، ج 2 ، ص 390 .