شرح
الموضوع ، وإلا فهو أداء عنه لا قضاء ، فإنه أيضا يندفع بأن القضاء في لسان الاخبار يراد به الفعل الأعم من القضاء المصطلح .
ولكن يرد عليه : أن المرسل كما يكون أخص من النصوص المتقدمة من هذه الجهة يكون أعم من جهة أخرى وهي شموله للأصيل والنائب ، واختصاصها بالنائب ، ومورد الاجتماع موت النائب قبل الاحرام ، فإن النصوص المتقدمة تدل على الاجزاء ، وهذا المرسل يدل على عدمه ، وعليه فإن بنينا على أن العامين من وجه أيضا يدخلان في أخبار الترجيح والتخيير لا ريب في تقديم المرسل على تلك النصوص كما سيأتي .
الايراد الثاني : أنه يعارضها موثق عمار الساباطي عن الإمام الصادق ( ع ) في رجل حج عن آخر ومات في الطريق ، قال ( ع ) : قد وقع أجره على الله ولكن يوصي فإن قدر على رجل يركب في رحله ويأكل زاده فعل « 1 » .
وللأصحاب في الجمع بينها وبينه مسالك :
منها : ما أفاده بعض الأعاظم من المعاصرين « 2 » وهو أن موثق إسحاق الذي هو العمدة من تلك النصوص نص في الاجزاء إذا مات بعد دخول الحرم ، لأنه هو القدر المتيقن من الاجزاء إذ لو كان الموت في أول الطريق سببا للاجزاء لكان الموت بعد دخول الحرم سببا له قطعا ، ولكن بالنسبة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ح 253 ، ص 461 / الوسائل ، ج 11 ، ح 14585 ، ص 186 .
( 2 ) الظاهر أن المراد به السيد الخوئي في كتاب الحج ، ج 2 ، من ص 38 إلى ص 41 .