شرح
إلى ما قبل الدخول في الحرم ظاهر ، وأما موثق عمار فهو نص في عدم الاجزاء بالنسبة إلى ما قبل الدخول في الحرم ولو بقرينة الاجماع ، لأنه هو القدر المتيقن من عدم الاجزاء ، فيرفع اليد عن ظاهر كل منهما بنص الآخر ، والنتيجة هو التفصيل بين الموت قبل الدخول في الحرم وبعده في الحكم بالاجزاء في الثاني وعدمه في الأول كما هو المعروف بين الأصحاب .
وفيه : أنه لم يرد آية ولا رواية دالة على لزوم تقديم النص على الظاهر ، بل إنما يلتزم به لكونه جمعا عرفيا ، وضابط كون الجمع عرفيا جمع المتعارضين في بادئ النظر في كلام واحد ، وإن رأى أهل العرف أحدهما قرينة على الآخر ولم يروا تهافتا بينهما كان ذلك الجمع عرفيا وإلا فلا .
وفي المقام إذا جمعنا الخبرين يرى العرف تهافتا بينهما ، ولا يكون أحدهما قرينة على الآخر ، فهذا الجمع ليس عرفيا .
ومنها : أن موثق عمار نص في المطلوبية وظاهر في الوجوب ، وموثق إسحاق صريح في عدم الوجوب ، فيحمل موثق عمار على الاستحباب .
وهذا لا بأس به ، إذ لو جمعنا بين قوله في موثق إسحاق : فإنه يجزي عن الأول وبين قوله في موثق عمار : ولكن يوصي . أهل العرف لا يرون التهافت بينهما ، ويرون الأول قرينة على حمل الامر بالايصاء على الاستحباب .
ولكن الحق في المقام أن يقال : إن في المقام طوائف من النصوص :