شرح
غريب ، فإن السائل هو إسحاق وهو كان يسكن بغداد ، والظاهر من السؤال إما الاطلاق أو عن من في بلده - أن الاجماع قد مر عدم كونه تعبديا ، بل إنما أفتى الفقهاء بذلك من جهة الجمع بين النصوص والاستفادة منها ، فكما لا يعتمد عليه في الحكم لا يعتمد عليه في التقيد والتخصيص .
ثانيهما : ما في العروة « 1 » وهو : أنه يقيد إطلاقها بمرسل المقنعة .
قال الصادق ( ع ) : من خرج حاجا فمات في الطريق فإنه إن كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجة ، فإن مات قبل دخول الحرم لم يسقط عنه الحج وليقض عنه وليه « 2 » . الشامل للحاج عن غيره .
ولا يرد عليه : أنه مرسل ضعيف لا يعتمد عليه ، واستناد الأصحاب اليه غير ثابت ، فإنه يدفعه ما تقدم منا غير مرة من أن المرسل إن كان من قبيل نسبة المرسل الخبر إلى المعصوم جزما كان حجة ، لأنه توثيق للواسطة ، إذ مع عدم وثاقته يكون النقل هكذا كذبا ، والمرسل غير الحجة هو ما لم ينسب إلى المعصوم كذلك ، والمفيد ( ره ) نسب ذلك إلى الصادق ( ع ) فهو حجة .
كما أنه لا يرد عليه : أن ذيله : فإن مات قبل دخول الحرم . . . وليقض عنه وليه . ظاهر في الاختصاص بالأصيل ، إذ الأجير لا قضاء عنه فإنه إن كانت المباشرة معتبرة واعتبرت في ضمن العقد بطلت في الفرض لذهاب
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ، ط . ج ، ج 4 ، ص 539 و 540 .
( 2 ) الوسائل ، ج 11 ، ح 14264 ، ص 69 / المقنعة ، ص 445 .