تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
والمستند « 1 » إلى عدم الجواز ، وعن جماعة آخرين الجواز والكفاية . وقد استدل للأول « 2 » في الجواهر بأصالة عدم فراغ ذمته بذلك ، السالمة عن معارضة ما دل على مشروعيتها عنه بإذنه ، ضرورة أعمية ذلك من جواز التبرع ، وبإنه يجب الاستنابة عليه نصا وفتوى ، ولا دليل على سقوطه بذلك بعد حرمة القياس على الميت ، وعدم ثبوت كونه في هذه الحال كالدين الذي يقضي عن صاحبه مع نهيه ، ثم قال فيها بعد ذكر الدليلين : فالأحوط حينئذ - إن لم يكن الأقوى - الاقتصار في النيابة حينئذ على الاذن « 3 » . واستدل في المستند له : بالاخبار المتضمنة للامر بالتجهيز من ماله قال : فلعل هذا العمل واجب عليه مقام الحج بنفسه ، وكفاية فعل الغير موقوفة على الدليل وهو في المقام مفقود « 4 » . أقول : إن نصوص الاستنابة - بعد ملاحظة ما بيناه في حقيقة النيابة - تكون ظاهرة في أن البدل فعل النائب لا فعل المنوب عنه ، وعليه فلا دخل للتسبيب في إفراغ الذمة وأداء الواجب ، وإنما يجب الاستنابة تحصيلا للبدل ، فمع حصوله بنفسه لا وجه لبقاء الوجوب .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 138 . ( 2 ) عدم جواز التبرع عن الحي في الواجب . ( 3 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 389 . ( 4 ) مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 138 .