شرح
والمصنف ( ره ) في المنتهى علل ما اختاره بقوله : لأنها عبادة يدخلها النائب فلم يجز عن الحي المكلف إلا بإذنه كالزكاة . . انتهى « 1 » . وهذا الاستدلال في مقابل النصوص اجتهاد في مقابل النص .
وفي الجواهر : ولعله حمل النصوص على إهداء الثواب لا على وجه النيابة . . انتهى « 2 » .
لكنه واضح الضعف ، فإن الروايات متضمنة لجعل الحج له والاتيان بالحج عنه ، وهذه التعابير كالصريحة في النيابة .
ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين كونه قادرا أو عاجزا ، كما لا فرق بين من كان عليه حج واجب مستقرا كان أولا وغيره ، تمكن من أدائه ففرط أو لم يفرط ، بل يحج بنفسه واجبا ويستنيب غيره في التطوع ، لاطلاق الاخبار ، وإذا جاز التبرع جاز للمنوب عنه أن يستأجر له ، وهو واضح .
وأما التبرع عن الحي في الواجب فيما إذا كان له عذر مسوغ للاستنابة وكفايته عنه ففيه قولان ، ذهب جماعة منهم المصنف ( ره ) في محكي القواعد « 3 » ، وكاشف اللثام « 4 » ، وفي الحدائق « 5 » والجواهر « 6 »
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ، المصدر السابق .
( 2 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 388 .
( 3 ) قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 411 ، قوله : وتبرع الحي يبرئ الميت .
( 4 ) كشف اللثام ، ط ق ، ج 2 ، ص 250 .
( 5 ) الحدائق الناضرة ، ج 14 ، ص 289 .
( 6 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 389 .