شرح
أحدهما : الحج عن نفسه .
والآخر : الحج عن غيره .
ولعل الأول لا يتقوم بالقصد زائدا عن اتيان الاعمال متقربا إلى الله تعالى ، وأما الثاني فامتيازه عن الأول إنما هو بذلك ، فلا بدَّ وأن يقصد وإلا لا يتحقق .
كما أنه يعتبر فيها « 1 » تعيين المنوب عنه ، فإن الفعل الصالح للوقوع عن المتعدد لا يتعين لأحدهم إلا بالقصد وإلا لزم الترجيح بلا مرجح ، بل النيابة وإتيان الحج عن الغير حقيقتها تتقوم بتعيين المنوب عنه .
ولا يعتبر ذكر اسمه اتفاقا كما في الجواهر « 2 » .
وعن ظاهر الصدوق لزوم تسميته عند الذبح « 3 » .
وأما النصوص فهي على طوائف :
الأولى : ما تضمن الامر به كخبر ابن عبد السلام عن أبي عبد الله ( ع ) في الرجل يحج عن الانسان يذكره في جميع المواطن كلها ، قال : إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل ، الله يعلم أنه قد حج عنه ، ولكنه يذكره عند الأضحية إذا ذبحها « 4 » .
هامش
( 1 ) أي في النيابة .
( 2 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 362 ، قوله : لعدم وجوب ذلك إتفاقاً .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 224 ، قوله : ولكنه يذكره عند الأضحية إذا ذبحها .
( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ح 100 ، ص 419 / الوسائل ، ج 11 ، ح 14589 ، ص 188 .