شرح
الامر لا يعقل أن يكون محركا للنائب نحو الفعل ، إذ التكليف غير المتوجه اليه كيف يحركه ! ؟
نعم إذا كان الغرض يحصل بفعله وكان الواجب توصليا لزم سقوط التكليف بفعله ، لحصول الغرض لا للامتثال .
وبالجملة الامر المتوجه اليه لا يعقل أن يكون محركا نحو عمل غيره الصادر عنه بإرادته واختياره .
رابعها : ما أفاده بعض المحققين « 1 » ، وهو أن النيابة من الاعتبارات العقلائية لها آثار عند العقلاء ، فإذا أمضاها الشارع الاقدس لزم ترتب تلك الآثار عليها ، فإذا كان المنوب فيه من العبادات كان مقتضى إمضاء النيابة توجه التكليف المتوجه إلى المنوب عنه إلى النائب أيضا .
وفيه : أنه إن أريد بذلك توجه ذلك التكليف اليه فهو غير معقول ، إذ الفرد المشخص كيف يمكن توسعته .
وإن أريد انتسابه اليه بالعرض .
فيرد عليه : أن البعث العرضي لا يجدي في الانبعاث الحقيقي .
وإن أريد توجه تكليف آخر إلى النائب فهو يحتاج إلى دليل .
وهناك مسالك اخر لوضوح ضعفها مما بيناه أغمضنا عن ذكرها .
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشيخ الأصفهاني في كتابه الإجارة ، ص 229 .