شرح
ثالثها : ما أفاده المحقق اليزدي « 1 » ( ره ) في درره بما حاصله : أن مباشرة الفاعل :
تارة تكون دخيلة في حصول الغرض المترتب على الفعل فلا يسقط الامر بفعل الغير وإن لم يكن العمل عباديا .
وأخرى لا تكون دخيلة فيه فلا مانع من صيرورة الامر المتعلق به محركا للغير لايجاد ذلك الفعل مراعاة لصديقه واستخلاصه من المحذورات المترتبة على ذلك الامر من العقاب والبعد عن ساحة المولى .
والظاهر أنه إلى هذا نظر المحقق النائيني ( ره ) « 2 » حيث قال : إن الامر الإجاري تعلق بإتيان العبادة بداعي الامر المتوجه إلى المنوب عنه .
وفيه : أنه إذا كان الغرض مترتبا على فعل كل واحد منهما بما هو لزم كون الامر متوجها اليهما ، غاية الأمر بما أن الغرض واحد ، ويحصل بفعل كل منهما يكون الوجوب كفائيا ، فيخرج عما هو محل الكلام .
وإن كان مترتبا على فعل المنوب عنه خاصة غاية الأمر أعم من المباشري والتسبيبي ، وما بالذات وما بالعرض ، فمثله لا يصلح إلا لتوجه الامر إلى المنوب عنه المحرك نحو الفعل أعم من المباشرة والتسبيب ، ولكن هذا
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 365 ط . ق وفي الجديدة ج 2 ص 174 والتحقيق في الجواب .
( 2 ) كتاب المكاسب والبيع ، تقرير بحث النائيني للآملي ، ج 1 ، ص 58 .