تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
يكون لأجل الامر المتوجه إلى النائب نفسه ، وحصول القرب المعنوي الملازم لفراغ الذمة عن التكليف إنما يكون لأجل فراغ ذمة المنوب عنه عنها ، وبالمعنى الآخر لا نتعقله وإعطاء الثواب إنما هو باختيار الله تعالى ، فقد وعد على إعطائه بالمنوب عنه لو أتى النائب بالعمل نيابة عنه . وللقوم في تصوير النيابة في العبادة مسالك : أحدها : ما يظهر من الشيخ الأعظم الأنصاري « 1 » ( ره ) في كتاب القضاء ، وهو أن للنائب فعلين : أحدهما : فعل جانحي قلبي وهو جعل نفسه بدلا عن المنوب عنه في الاتيان بتكاليفه وتنزيله منزلته ، وهذه هي حقيقة النيابة ، والامر المتعلق به أمر غير عبادي . ثانيهما : ما هو فعل جارحي وهو الحج أو الصلاة ، وما شاكل ، والامر المتعلق به أمر تعبدي ، ولكل من الفعلين غاية مترتبة عليه . ويرد عليه : أن التنزيل مما لا يخطر ببال النائب والمنوب عنه ، مع أنه تنزيل ادعائي لا حقيقي فلا بد وأن يكون صادرا ممن بيده جعل الآثار وإلا فلا يكاد يترتب عليه الأثر ، ألا ترى أنه لو نزل زيد نفسه منزلة عمرو لا يترتب عليه وجوب الانفاق على زوجته وغيره من الآثار والاحكام الثابتة لعمرو .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ، ط ق ، ج 2 ، مسألة قضاء الصلاة عن الميت ، ص 415 .