تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
كان ميتا فما المحرك للنائب نحو الفعل ؟ ثانيهما : أن التقرب المعنوي كالتقرب الحسي لا يقبل النيابة ، إذ لا يعقل تقرب النائب وحصول القرب للمنوب عنه ، ومع عدم حصول القرب للمنوب عنه لا يسقط غرض الامر ، فلا تفرغ ذمته عن العمل القربى المكلف به . ولهذا نقل عن الانتصار « 1 » والغنية « 2 » والمختلف « 3 » منع صحة النيابة ، وأن المراد من قولنا : يقضي ولي الميت عنه ، أنه يقضي عن نفسه ، ونسبته إلى الميت باعتبار أنه السبب في وجوب القضاء . والتزم بعض بأن باب النيابة باب إهداء الثواب « 4 » . والتزم المحقق الخراساني ( ره ) على ما نسب اليه بعدم لزوم قصد التقرب على النائب ، وأن رضا المنوب عنه بما نسب اليه كاف في مقربية العمل له « 5 » . ولكن سيأتي بيان حقيقة النيابة ، وستعرف أن سقوط التكليف عن المنوب عنه إنما هو لحصول الغرض من إتيان النائب بذلك العمل نيابة عنه الذي ستعرف أنه مأمور به بالامر الاستحبابي ، وقصد النائب التقرب إنما
هامش
( 1 ) الإنتصار ، ص 198 . ( 2 ) غنية النزوع ، لابن زهرة الحلبي ، ص 100 . ( 3 ) مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 530 . ( 4 ) كشف الغطاء ، ج 2 ، ص 327 . ( 5 ) نقله عنه تلميذه الشيخ الأصفهاني في كتابه الإجارة ، ص 233 .