تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
أما الأول : فلما عرفت من أن مقتضى حديث الرفع رفع جميع الخطابات منها : الخطاب بالحج ، ومع عدم ثبوت التكليف على المنوب عنه لا معنى للنيابة عنه . ودعوى : أن المنفي هو العقاب أو الالزام أو الاحكام اللزومية لا كل خطاب . مندفعة : بما مر مرارا من عدم تمامية شئ من ذلك . وأما الثاني : فلان المفروض توجه الخطاب اليه حال إفاقته والجنون كالموت لا يوجب رفع ذلك التكليف وفراغ الذمة ، فإن مفاد حديث الرفع رفع قلم التكليف حال الجنون لا ما قبله ، وهذا واضح وقد اتفق عليه الفقهاء على ما نسب إليهم .

حقيقة النيابة

وشروطها المورد الثالث : في حقيقة النيابة وشروطها . أما حقيقتها فقد أشكل على جمع من الأساطين تصوير النيابة في العبادة ، ومنشأ الاشكال أمران : أحدهما : أنه بعد فرض كون الفعل مطلوبا من المنوب عنه والامر متوجها اليه ، كيف يتصور أن يكون ذلك الامر محركا للنائب ! ؟ أضف اليه أنه ربما لا يكون أمر متوجها إلى المنوب عنه أيضا ، كما إذا