شرح
الدورة المحيطة بالحرم ، وبينها وبين قرن المنازل أكثر من ثلاثة أثمان الدورة ، ومنها إلى الجحفة قريب من ذلك .
ثانيهما : ما ذكرناه تبعا لسيد العروة من اختصاص المحاذاة المعتبرة بالمحاذاة غير البعيدة ، وعليه فيتم ما ذكروه من الفرض .
وأما الموضع الثاني : فقد يقال : إنه يحرم من مساواة أقرب المواقيت إلى مكة أي محل يكون بينه وبين مكة بقدر ما بين أقرب المواقيت إليها وهو مرحلتان ، والمرحلتان - كما مر - عبارة عن ثمانية وأربعين ميلا .
واستدلوا له بأن هذه المسافة لا يجوز لأحد قطعها إلا محرما من أي جهة دخل ، وإنما الاختلاف فيما زاد عليها .
وفيه : أن ذلك إنما ثبت مع المرور على الميقات لا مطلقا .
وقد يقال : - كما في العروة « 1 » وغيرها - إنه يحرم من أدنى الحل ، واستدل له بإطلاق ما دل على عدم جواز دخول الحرم بلا إحرام ، ولزوم الخروج عنه فيمن مر على الميقات أو من حاذاه ، لنصوص المواقيت - لا يقتضي خروج غيره من الأفراد ، والأصل البراءة عن وجوب الإحرام قبله .
وفيه : ما تقدم من أن مقتضى الأخبار كصحيح الحلبي وغيره أنه يتعين الإحرام من المواقيت الخمسة التي وقتها رسول الله ( ع ) خرج عنها بعض الموارد ، ولا دليل على خروج الفرض منها .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ط . ج ج 4 ص 639 .