شرح
أباك فحج عنه « 1 » .
وخبر علي بن مهزيار قال : كتبت اليه الرجل يحج عن الناصب هل عليه إثم إذا حج عن الناصب ؟ وهل ينفع ذلك الناصب أم لا ؟
فقال : ( ع ) لا يحج عن الناصب ولا يحج به « 2 » .
وقد دلت طائفة من النصوص على أن غير الاثني عشرية من فرق المسلمين ممن أزال الأئمة عن مراتبهم هم النواصب كخبر محمد بن عيسى ، كتبت اليه - أي الهادي ( ع ) - أسأله عن الناصب هل احتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتهما ؟
فرجع الجواب : من كان على هذا فهو ناصب « 3 » .
ونحوه غيره ، ونتيجة ضم هذه الطائفة إلى الأولى عدم جواز النيابة عن المخالف مطلقا .
وفيه : أن نصوص المنع معارضة بطائفة أخرى من النصوص تدل على جواز النيابة عن الناصب ، كموثق إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم ( ع ) قال : سألته عن الرجل يحج فيجعل حجته وعمرته أو بعض طوافه لبعض أهله وهو عنه غائب ببلد آخر ، قال : فقلت : فينقص ذلك من أجره ؟
هامش
( 1 ) الفقيه ، ج 2 ، ح 2875 ، ص 425 / الوسائل ، ج 11 ، بعد ذكره للحديث رقم 14599 ، ص 192 .
( 2 ) الكافي ، ج 4 ، ح 2 ، ص 309 / الوسائل ، ج 11 ، ح 14600 ، ص 192 .
( 3 ) الوسائل ، ج 9 ، ح 12559 ، ص 490 / مستطرفات السرائر ، ص 583 .