شرح
فالكلام في موارد :
الأول : في النيابة عن غير الناصب .
الثاني : في الناصب .
الثالث : في النيابة عنه إذا كان أب النائب .
أما الأول : فقد استدل لعدم جواز النيابة مطلقا بقوله تعالى :وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى« 1 » ، وبالاخبار الكثيرة المتضمنة لعدم انتفاع المخالف بشئ من الاعمال ، وبأنه كافر في الآخرة فيجري فيه نحو ما سمعته في الكافر .
وقد ظهر ضعف ذلك كله مما قدمناه في النيابة عن الكافر .
وربما يستدل لعدم جواز النيابة عنه « 2 » بأن النص الصحيح دل على عدم جواز النيابة عن الناصب ، وهو صحيح وهب أو حسنه ، سأل الإمام الصادق ( ع ) أيحج الرجل عن الناصب ؟
فقال ( ع ) : لا ، قال : قلت : فإن كان أبي ، قال : إن كان أباك فنعم « 3 » .
ورواه الصدوق بإسناده عن وهب بن عبد ربه مثله إلا أنه قال : إن كان
هامش
( 1 ) سورة النجم ، آية 40 .
( 2 ) أي عن المخالف غير الناصب .
( 3 ) الكافي ، ج 4 ، ح 1 ، ص 309 / الوسائل ، ج 11 ، ح 14599 ، ص 192 .