شرح
ويرد على ما أفاده : ثانيا : أن الكافر في الآخرة لا يخفف عنه العذاب ، ولكن ذلك لا ينافي ارتفاع سبب العقاب الخاص في عالم البرزخ .
وبعبارة أخرى : إن الكافر يعاقب عقابا لكفره ، وهذا لا يخفف عنه لو مات كافرا ، ويعاقب عقابا لترك كل واجب وفعل كل حرام كغيره ، وهذا كما يتوقف على حدوث سببه ، فلو لم يشرب الخمر لا يعاقب عقاب الشارب ، وكذلك يتوقف على بقاء سببه ، فإذا ارتفع سبب العقاب على مخالفة وجوب الحج يرتفع ذلك العقاب أي لا يعاقب في الآخرة عقاب تارك الحج ، وهذا لا ينافي عدم تخفيف العذاب عنه .
السادس : ما أفاده صاحب الجواهر أيضا وهو أنه يستحق العقاب في الآخرة لا الأجر والثواب « 1 » .
وفيه : ما عرفت .
السابع : ما عن كشف اللثام « 2 » ، وهو أن فعل النائب تابع لفعل المنوب عنه في الصحة لقيامه مقامه ، فكما لا يصح منه لا يصح من نائبه .
وفيه : أولا : النقض بالنيابة عن الحائض في الطواف والصلاة فإنها جائزة في بعض الموارد مع أنهما لا يصحان عن المنوب عنها .
وثانيا : بالحل ، وهو أن الملازمة ممنوعة ، إذ يمكن أن يكون المنوب عنه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، نفس المصدر السابق أيضاً .
( 2 ) كشف اللثام ، ج 5 ، ط . ج ، ص 150 .