شرح
وعن المحقق في الشرائع « 1 » والمصنف في القواعد « 2 » الكراهة ، واستدل لها بالشبهة الناشئة من خلاف الحلي . وبموثق زرارة المتقدم ، فقال رجل إلى جنبه : لكن شيخي لم يفعل ذلك .
ولكن يرد على الأول : أن دليل الحلي واضح الفساد ، فإنه استدل له بالأصل ، وبالاحتياط ، للإجماع على الصحة مع التأخير .
وبصحيح ابن اذينة عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : وهؤلاء الذين يفردون الحج إذا قدموا مكة وطافوا بالبيت أحلوا وإذا لبوا أحرموا فلا يزال يحل ويعقد حتى يخرج إلى منى بلا حج ولا عمرة « 3 » .
وبصحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) في حديث ، قلت : فما الذي يلي هذا ؟ قال ما يفعله الناس اليوم يفردون الحج فإذا قدموا مكة وطافوا بالبيت أحلوا وإذا لبوا أحرموا فلايزال يحل ويعقد حتى يخرج إلى منى بلا حج ولا عمرة « 4 » .
وتقريب الاستدلال بهما : أن ظاهرهما إرادة بطلان حجهم بتقديم طوافه المقتضي للتحلل المزبور .
ويرد على الأولين : أنه لا يرجع اليهما مع النصوص الخاصة الدالة على
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام ج 1 ص 203 .
( 2 ) قواعد الأحكام ج 1 ص 429 .
( 3 ) الكافي ج 4 ح 4 ص 541 / الوسائل ج 11 ح 14699 ص 244 .
( 4 ) الوسائل ج 11 ح 14723 ص 253 .