شرح
واستحسنه السيد في محكي المدارك « 1 » عملا باشتراط الترتيب بين السعي وتمام الطواف وبين أفعال الحج وتمام أفعال عمرة . وبصحيح ابن بزيع المتقدم .
ولكن حيث عرفت أن المرسلين المتقدمين حجتان ، لصحة السند ولعمل الأصحاب بهما فبهما يخرج عن القواعد ويقيد إطلاق الصحيح .
وبما ذكرناه ظهر حكم ما لو حدث الحيض بعد الطواف وقبل صلاته ، فإنه لا إشكال ولا كلام في صحة طوافها .
ويشهد بها - مضافا إلى ما تقدم - صحيح أبي الصباح الكناني ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن امرأة طافت بالبيت في حج أوعمرة ثم حاضت قبل أن تصلي الركعتين ، قال ( ع ) : إذا طهرت فلتصل ركعتين عند مقام إبراهيم ( ع ) وقد قضت طوافها « 2 » . ونحوه مضمر زرارة « 3 » .
وعليه ففي السعة تنتظر الطهر عملا بالقواعد ، وفي الضيق تخرج للحج وتأتي ببقية أعمال العمرة بعد الحج ، لا للخبرين المتقدمين حتى يقال .
كما عن سيد المدارك « 4 » : وفي الدلالة نظر وفي الحكم إشكال ، بل للأولوية من الصورة السابقة التي كان الحيض فيها قبل تمام الطواف .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 7 ص 182 قوله : وهذا القول لا يخلو من قوة .
( 2 ) الكافي ج 4 ح 1 ص 448 / الوسائل ج 13 ح 18208 ص 458 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ح 2762 ص 381 / الوسائل ج 13 ح 18207 ص 458 .
( 4 ) مدارك الأحكام ج 7 ص 184 .