شرح
وقصرت وصحت متعتها وقضت باقي المناسك وأمتت بعد الطهر . . . انتهى .
وظاهر ذلك أنها تسعى وتقصر في حال الحيض ، وإن المأتي به من الأشواط الأربعة بمنزلة الطواف التام ، ولعله يشهد بجواز السعي مرسل إبراهيم المتقدم ، ولها أن تطوف بين الطفا والمروة ، ولكن الأولى الإتيان به بعد الحج .
ربما يقال : إن ظاهر الخبرين عدم الفرق في ذلك بين سعة الوقت وضيقه ، وفي كليهما لها أن تحرم للحج وتقضيي ما بقي من عمرتها بعد الحج ، وهو الظاهر من عبارة القواعد المتقدمة لإطلاقها سيما وبعد تلك العبارة قال : ولو كان أقل فحكمها حكم من لم تطف فتنتظر الطهر فإن حضر وقت الوقوف ولم تطهر خرجت إلى عرفة وصارت حجتها مفردة ، وإن طهرت وتمكنت من طواف العمرة وأفعالها صحت متعتها ، وإلا صارت مفردة . . انتهى .
فإن تفصيله في هذا المورد كالصريح في عدم التفصيل في المورد الأول ، ولكن بما أن أحد الخبرين المتقدمين مورده ضيق الوقت وآلاخر غير خال عن التشويش ففي صورة السعة لا مخرج عما دل على اعتبار الترتيب بين العمرة والحج وبين الطواف والسعي فلابد في تلك الصورة من أن تنتظر حتى تطهر ثم تأتي ببقية أشواط الطواف ثم تسعى بين الصفا والمروة وتقصر ثم تحرم للحج .