شرح
وبذلك ظهر ما في الجواهر « 1 » أيضا حيث أنه ( ره ) جعل ذلك أولى وأحوط .
وقد استدل للقول الثاني بصحيح محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقل من ذلك ثم رأت دما ، قال ( ع ) : تحفظ مكانها فإذا طهرت طافت واعتتد بما مضى « 2 » .
ولكن يرد عليه : أولا : أنه يعارض الخبر الخبران المتقدمان الدالان على بطلان الطواف إن حدث الحيض قبل أربعة أشواط ، وحيث إنه مطلق وهما مختصان بالمتمتعة فيقيد إطلاقه بهما ، سيما بعد تأييدهما بخبري أبي بصير وأحمد المتقدمين ، ولهذا حمله الشيخ « 3 » ( ره ) على طواف النافلة ، وهو حسن .
وثانيا : أنه يدل على انقلاب الفرض إلى الإفراد أو بقاء ما عليه من العمرة وسقوط الترتيب بين بقية الأفعال والحج الذي هو محل الكلام .
واستدل للثالث ابن إدريس « 4 » قال : والذي تقتضيه الأدلة انه إذا جاء الحيض قبل جميع الطواف فلا متعة لها ، وإنما ورد بما قاله شيخنا أبو جعفر خبران مرسلان فعمل عليهما وقد بينا أنه لا يعمل بالأخبار الآحاد وإن كانت مسندة فكيف بالمراسيل . . انتهى .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 18 ص 41 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 5 ح 26 ص 397 / الوسائل ج 13 ح 18201 ص 454 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ج 5 ص 397 في ذيل الحديث رقم 26 .
( 4 ) السرائر ج 1 ص 623 .