شرح
وقد استدل صاحب الجواهر « 1 » ( ره ) للأول بعموم ما دل على إحراز الطواف بإحراز الأربعة منه ، وبخبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : إذ حاضت المرأة وهي بالطواف بالبيت وبين الصفا والمروة فجازت النصف فعلمت ذلك الموضع فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي علمته ، فإن هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله « 2 » .
ونحوه خبر أحمد بن عمر الحلال عن أبي الحسن ( ع ) « 3 » .
بتقريب : أن المراد بمجاوزة النصف بلوغ الأربع فما زاد بقرينة غيره من النص والفتوى ، وذكر الصفا والمروة لا ينافي حجيتهما فيه كما هو واضح . . انتهى .
أقول : إن محل الكلام في هذه المسالة ليس بطلان الطواف وصحته ، إنما الكلام في أنها تعدل إلى الإفراد وتأتي بعمرة مفردة بعد الحج أو أنها تأتي بحج التمتع وتقضي ما لم تأت به من أفعال العمرة بعد الحج ، وما ذكر من العمومات والخصوصات تفيد في المسألة الأولى دون الثانية .
فالحق أن يستدل له بصحيح ابن مسكان عن أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ قال : حدثني من سمع أبا عبد الله ( ع ) يقال : في المرأة المتمتعة إذا طافت
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 18 ص 39 - 40 .
( 2 ) الكافي ج 4 ح 2 ص 448 / الوسائل ج 13 ح 18199 ص 453 .
( 3 ) الكافي ج 4 ح 3 ص 449 / الوسائل ج 13 ح 18200 ص 454 .