شرح
حدثني من سمع أبا عبد الله ( ع ) يقول : المرأة التمتعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثم حاضت فمتعتها تامة « 1 » .
ونحوه خبر إبراهيم بن إسحاق وزاد فيه : وإن هي لم تطف إلا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج ، فإن أقام بها جمالها بعد الحج فلتخرج إلى الجعرانة أوالى التنعيم فلتعتمر « 2 » .
فإن مفهوم الأول أنه قبل أربعة أشواط لا تكون متعتها تامة ، ودلالة الثاني على ذلك واضحة ، وبهما يقيد إطلاق تلك النصوص ، وتختص بذلك ، ثم بتلك النصوص يقيد إطلاق النصوص الأولى .
هذا على القول بانقلاب النسبة في أمثال هذا المورد الذي يكون هناك طائفتان متعارضتان ولإحداهما مقيد لو قيدت به انقلب نسبتها مع معارضتها إلى العموم المطلق .
وأما على القول بعدم الانقلاب كما هو المختار ، فالطائفتان متعارضتان ، وحيث إن الأصحاب عملوا بالأولى وهي أشهر من حيث العمل والاستناد ، والشهرة أول المرجحات فتقدم هي لذلك ، وتطرح الطائفة .
ويؤيد الطرح اشتمال ما هو الصحيح منها من حيث السند ، كصحيح عبد الرحمن وعلي بن رئاب على التحديد بيوم التروية ، ولأجل ذلك لا
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ح 4 ص 449 / الوسائل ج 13 ح 18204 ص 456 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ح 2767 ص 383 / الوسائل ج 13 ح 18202 ص 455 .