شرح
وفيه : أنه إن أريد بالتخيير التخيير في المسألة الفرعية بدعوى : أن ذلك مقتضى الجمع العر في بين الطائفتين .
فيرد عليه : أن أهل العرف يرون الطائفتين المتضمن كل منهما لتعين الوظيفة في شئ معين متعارضتين ، ولا يفهمون منهما التخيير .
وإن أريد به التخيير في المسألة الأصولية وهو الأخذ بإحدى الطائفتين ، فهو يتوقف على فقد المرجحات ، وسيمر عليك أنها تقتضي ترجيح الأولى .
الثالث : أن الطائفة الأولى تتضمن التحديد بزوال يوم التروية ، وقد سبق أن الأخبار المقتضية لذلك مردودة لا مجال للعمل بها كغيرها من التحديدات التي لم يقل بها المشهور .
وفيه : أن صحيح ابن بزيع وان كان كذلك إلا أن مصحح إسحاق خال عنه ، وصحيح جميل مورده صورة استمرار الحيض إلى ما بعد قضاء المناسك ، لقوله فيه : ثم تقيم حتى تطهر .
ولا مانع من خروج المرأة يوم التروية إلى عرفات بعد عدولها إلى الحج في تلك الصورة ، وفيهما كفاية .
والحق أن يقال : إن الطائفة الثانية إما أن تحمل على ما إذا حاضت بعد أربعة أشواط من الطواف أو تطرح ، وذلك ، لأن مرسل أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ الصحيح عمن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه قال :