شرح
وبذلك يرتفع نزاع آخر ، وهو أنه هل المدار على شهر الخروج أو على شهر التمتع ؟
وقد أطال صاحب الجواهر ( ره ) في آخر مباحث الاحرام في حكم دخول مكة - الكلام في ذلك واستشهد لكون المدار على شهر الخروج بالنصوص المتقدمة وأيده بكلمات الأساطين في المقنعة والنافع والذخيرة وغيرها ، وأشكل عليه الامر في خبر إسحاق وطعن فيه بالاجمال « 1 » .
ولكن على ما بيناه لا مورد لهذا النزاع أصلا فإن المدار في استحباب العمرة شهر التمتع وفي وجوبها شهر الخروج والله العالم .
3 - لو دخل في الشهر الذي خرج فيه دخلها محلا كما صرح بذلك في النصوص المتقدمة وأفتى به الأصحاب فهل يجوز أن يحرم من الميقات بالحج ؟
وجهان : يشهد للجواز ما في ذيل خبر إسحاق المتقدم قلت : فإنه دخل في الشهر الذي خرج فيه قال ( ع ) : كان أبى مجاورا هاهنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلما رجع بلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 18 ص 24 - 29 .